البهوتي
442
كشاف القناع
( ولو كان الولي محرما أو ) كان الولي ( لم يحج عن نفسه ) كما يعقد له النكاح . ولو كان مع الولي أربع نسوة ( وهو ) أي الولي ( من يلي ماله ) من أب ووصي وحاكم . ( ولا يصح من غير الولي من الأقارب ) كالإخوة والأعمام . كما أنه لا يصح بيعهم له ولا شراؤهم . وظاهر رواية حنبل : يصح من الام أيضا ، اختاره جماعة . وتقدم إذا لم يكن له ولي ، يقبض له الزكاة والكفارة من يليه . فينبغي هنا كذلك ، لظاهر الخبر السابق . ( ومعنى إحرامه ) أي الولي ( عنه ) أي عمن لم يميز ( عقده الاحرام له . فيصير الصغير بذلك محرما ) كما يعقد له النكاح . فيصير الصغير زوجا ( دون الولي ) ولهذا صح من وليه ، وإن كان محرما أو لم يحج عن نفسه . ( وكل ما أمكنه ) أي الصغير مميزا كان أو دونه . ( فعله بنفسه كالوقوف ) بعرفة ( والمبيت ) بمزدلفة وليالي منى . ( لزمه ) فعله ، بمعنى أنه لا يصح أن يفعل عنه لعدم الحاجة إليه . لا بمعنى أنه يأثم بتركه . لأنه غير مكلف ( سواء حضره الولي فيهما ) ، أي الوقوف والمبيت ( أو غيره ) أي غير الولي ، أو لم يحضره أحد . ( وما عجز عنه ) الصغير ( فعله عنه الولي ) لحديث جابر قال : لبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ، رواه أحمد وابن ماجة . وروي عن ابن عمر في الرمي . وعن أبي بكر : أنه طاف بابن الزبير في خرقة ، رواهما الأثرم . ( لكن لا يجوز أن يرمي عنه ) أي عن الصغير ، ( إلا من رمى عن نفسه . كما في النيابة في الحج ، إن كان الولي محرما ) بفرضه . قاله في المبدع وشرح المنتهى . وإن رمى عن الصغير أولا ( وقع ) الرمي ( عن نفسه ) ، كمن أحرم عن غيره وعليه حجة الاسلام . ( وإن كان ) الولي ( حلالا لم يعتد به ) أي برميه . لأنه لا يصح منه لنفسه رمي . فلا يصح عن غيره ( وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصى ناوله ) إياه ، ( وإلا استحب أن توضع الحصاة في كفه ، ثم تؤخذ منه فترمى عنه ، فإن وضعها النائب في يده ورمى بها ، فجعل يده كالآلة . فحسن ) ليوجد منه